كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
أصلا فلم يمض الشارع من هذه المعاملة إلا حلّ ذلك (١) للمنتقل إليه أو يكون الشارع قد أمضى سلطنة الجائر عليه (٢) فيكون (٣) منعه عنه أو عن بدله (٤) المعوض عنه في العقد معه (٥) حراما.
صريح الشهيدين و المحكي عن جماعة ذلك (٦).
قال المحقق الكركي في رسالته (٧): ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم و لا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علي (٨) بن هلال (رحمه الله) أنه
(١) و هو جواز شراء خراج السلطان منه، و صحة تصرف المشتري فيه من دون ترتب حكم شرعي على الشراء و هي الحرمة كما كانت الحرمة تترتب على الجوائز.
(٢) أي على أخذ الخراج من أهل الغنم و الابل و الصدقات.
(٣) الفاء تفريع على الشق الثاني: و هو امضاء الشارع سلطنة الجائر على الخراج الذي يأخذه من الرعية في قوله: أو يكون الشارع قد أمضى.
و خلاصة التفريع: أنه بعد القول بالإمضاء من قبل الشارع معاملة الخراج فمنع السلطان الجائر و حرمانه عن الخراج، أو منعه و حرمانه عن دفع بدل الخراج إليه و هي القيمة بعد العقد و القرار معه: حرام لا يجوز ذلك.
و مرجع الضمير في منعه: السلطان، و في عنه: الخراج.
(٤) أي بدل الخراج و هي القيمة كما عرفت آنفا.
(٥) أي مع السلطان كما عرفت.
(٦) أي حرمة امتناع الرعية عن دفع الخراج، أو بدله إلى السلطان و كلمة ذلك مرفوعة خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: و صريح الشهيدين.
(٧) و هي قاطعة اللجاج في حل الخراج.
(٨) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).