كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
و تقوى حرمة سرقة الحصة (١) و خيانتها (٢)، و الامتناع من تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر و إن حرمت (٣) عليه، و دخل تسليمها في الاعانة على الاثم في البداية، أو الغاية، لنص (٤) الأصحاب على ذلك و دعوى الاجماع عليه. انتهى (٥).
أقول: إن اريد منع الحصة مطلقا (٦) فتصرف في الأرض من دون اجرة فله (٧) وجه، لأنها ملك المسلمين فلا بد لها من اجرة تصرف
إلى السلطان الجائر، و عدم جواز الامتناع عن تسليمها له: اعتمد (الشيخ كاشف الغطاء).
(١) أي حصة السلطان الجائر المراد منها الخراج و المقاسمة و الزكوات
(٢) الظاهر أن المراد من الخيانة هنا هو الغش و التدليس أي لا يجوز لمن عليه الخراج أن يخبط الرديء بالجيد فيعطيه للسلطان بعد القول بوجوب دفع الخراج إليه.
(٣) أي و إن حرمت المذكورات. و هي الزكوات و الخراج و المقاسمة على السلطان الجائر.
(٤) تعليل لحرمة سرقة الحصة و خيانتها.
(٥) أي ما أفاده (الشيخ كاشف الغطاء) في شرحه على القواعد في هذا المقام.
(٦) أي سواء أ كان السلطان جائرا أم عادلا.
و الفاء في فتصرف بمعنى حتى أي حتى و لو تصرف الخراج و الزكوات في عمارة الأرض و مصالحها.
(٧) أي لهذا المنع الذي هي سرقة الحصة و خيانتها، لأنه بعد فرض أن الخراج تصرف في عمارة الارض و مصالحها فلا معنى لعدم إعطائها إلى السلطان.