كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٧ - المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان المستحل لاخذ الخراج و المقاسمة من الأراضي باسمهما
انتهى (١).
و إن تعجب منه (٢) الأردبيلي (رحمه الله) فقال: أنا ما فهمت
- إذا عرفت هذا فاعلم أن المراد من العلة المنصوصة فيما نحن فيه و هي رواية أبي بكر الحضرمي في ص ٢٥٤: هو قوله (عليه السلام): (أ ما علمت أن لك في بيت المال نصيبا).
و ان ذلك: أن الامام (عليه السلام) لما سأل أبا بكر الحضرمي عن سبب قطعه عطاءه المقرر الذي كان يأخذه من ابن أبي سماك الذي كان عاملا من قبل السلطان.
فاجاب أبو بكر الحضرمي الامام (عليه السلام) عن سؤاله: مخافة على ديني.
فقال له الامام (عليه السلام): ما منع ابن أبي سماك أن يبعث أليك بعطائك أما علم أن لك نصيبا من بيت المال.
فجواب الامام (عليه السلام) للحضرمي: أما علم أن لك في بيت المال نصيبا علة منصوصة صريحة في حل ما يعطى للمسلم من بيت المال فيستنبط من هذه العلة الصريحة جواز الأخذ من بيت المال لكل مسلم، لأنه لم يأخذ حراما، بل إنما يأخذ نصيبه كما أفاده الامام (عليه السلام) فلا خوف على دينه من أخذه الجائزة من السلطان.
(١) أي ما أفاده المحقق الكركي في هذا المقام: و هو جواز شراء الغنم و الإبل و الزكوات من عمال السلطان، لصراحة خبر الحضرمي في ذلك.
(٢) أي مما أفاده المحقق الكركي في هذا المقام: من أن حديث الحضرمي صريح في حل ما يعطى من بيت المال عطاء، لأنه لا خوف على دين الآخذ حيث يأخذ منه نصيبه.