كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
المستقرة عليهم: من معاملاتهم و صدقاتهم الواجبة (١) عليهم، و لا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا، و بين ما لم يعلم، فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة
وجدت ما استقر في ذممهم من جهة المعاوضات و المداينات مطلقا (٢) أو من جهة خصوص أشخاص معلومين تفصيلا، أو مشتبهين في محصور كافيا (٣) في استغراق تركتهم المانع (٤) من التصرف فيها (٥) بالوصية أو الإرث.
و بالجملة فالتمسك بالسيرة المذكورة (٦) أوهن من دعوى عدم الانصراف (٧) السابقة، فالخروج بها (٨) عن القواعد المنصوصة المجمع
(١) كالزكوات.
(٢) بأن لم يكن الأشخاص معلومين.
(٣) مفعول ثان لقوله: وجدت، و مفعوله الأول: (ما الموصولة) في قوله: ما استقر، أي وجدت ما استقر في ذمم الظلمة من الدين كافية في استغراق تركتهم، و لن تصل التوبة إلى الوصايا و المواريث، إذ لهم من حقوق الناس ما لا يعلمه غير اللّه عز و جل.
(٤) صفة لكلمة استغراق في قوله: كافيا في استغراق.
(٥) أي في تركتهم.
(٦) كما أفاده (الشيخ جعفر كاشف الغطاء) في قوله في ص ٢٣٥:
و للسيرة المأخوذة.
(٧) كما ادعاه (الشيخ كاشف الغطاء) في قوله في ص ٢٣٥: لعدم انصراف الدين إليه
(٨) أي الخروج عن القواعد المنصوصة بسبب السيرة المدعاة الناشئة عن عدم مبالاة المسلمين في امورهم و تصرفاتهم مع وجود الاجماع على العمل بتلك القواعد المنصوصة: و هي الآيات الكريمة، على وجوب أداء-