كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
فرقا بين ما اتلفه هذا الظالم عدوانا، و بين ما أتلفه نسيانا، و لا بين ما أتلفه هذا الظالم عدوانا، و بين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة، مع أنه لا اشكال في جريان أحكام الدين عليه (١) في حال حياته: من (٢) جواز المقاصة من ماله كما هو المنصوص، و لعدم (٣) تعلق الخمس و الاستطاعة
(١) أي على الظالم في حال حياته كما عرفت آنفا.
(٢) كلمة من بيانية لجريان أحكام الدين، أي جواز المقاصة للدائن و الطالب من أموال السلطان الجائر المدين كما هو ظاهر النصوص الواردة في هذا المقام: دليل على أن ديون السلطان تخرج من أصل أمواله و تركته لا من الثلث.
راجع حول النصوص المذكورة (وسائل الشيعة). الجزء ١٢.
ص ١٥٧. الباب ٥١ من أبواب جوائز الظالم. الحديث ٧.
أليك نصه: عن داود بن رزين قال: قلت (لأبي الحسن) (عليه السلام) إني اخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه؟
قال: مثل ذلك و لا تزد عليه.
فالحديث هذا يصرح بجواز المقاصة من مال السلطان الجائر تجاه طلبه منه.
(٣) دليل ثان من الشيخ على أن ما في ذمة السلطان من جملة ديونه و أنه يجب الوفاء بتلك الديون من الأصل، لا من الثلث، و أنها مقدمة على الوصايا و المواريث.
و خلاصة الدليل: أن عدم تعلق الخمس و الزكوات و الاستطاعة و قضاء الصلوات الفائتة، و الصوم الفائت: بالتركة بعد موته دليل على أن ما في الذمة من الديون، و أنها مقدمة على المذكورات فلو لم يكن ما في الذمة من الديون لتعلقت المذكورات بالتركة.