كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
إلا (١) أنه ذكر بعض الأساطين: أن ما في يده من المظالم تالفا لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا و المواريث، لعدم انصراف الدين إليه (٢) و ان كان (٣) منه، و بقاء (٤) عموم الوصية و الميراث على ماله، و للسيرة (٥) المأخوذة يدا بيد من مبدأ الاسلام الى يومنا هذا.
(١) استثناء عما أفاده: من أن ما في ذمة السلطان الجائر من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه: في أنه يجب اخراجها من أصل التركة لا من الثلث.
أي ذكر (الشيخ كاشف الغطاء) في هذا المقام ما يخالف القاعدة المذكورة، و أفاد بعدم اخراج ما في ذمته من الأصل، بل من الثلث.
و قد استدل على ذلك بأدلة ثلاثة نذكرها بتمامها.
(٢) هذا دليله الأول، أي لعدم انصراف الدين إلى ما في يد الظالم حتى يخرج من الأصل، بل الدين ينصرف إلى ديونه الشخصية فهي التي تخرج من الأصل، و المظالم ليست من ديونه الشخصية.
(٣) أي و إن كان ما في الذمة من الدين.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: و لعدم هذا دليل ثان للمدعى، أي و لبقاء عموم لوصية و المواريث على حالهما من العموم، و أنهما لا يخصّصان.
و المراد من عموم الوصية و المواريث قوله تعالى في سورة النساء في الآية ١٠- ١١.
(٥) هذا دليل ثالث للمدعى أي و للسيرة المستمرة الموجودة من بداية نبوغ دين الاسلام الحنيف إلى يومنا هذا، حيث يشاهد من المسلمين معاملتهم مع تركة السلطان معاملة بقية تركة أموات المسلمين: من-