كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الصورة الرابعة و هو ما علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام
السادة و الفقراء و لو بعنوان المقاصة.
بل يجوز ذلك (١) لآحاد الناس، خصوصا نفس المستحقين (٢) مع تعذر استيذان الحاكم.
و كيف كان (٣) فالظاهر أنه لا اشكال في كون ما في ذمته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه (٤).
نظير ما استقر في ذمته بقرض، أو ثمن مبيع، أو صداق، أو غيرها و مقتضى القاعدة (٥) كونها كذلك بعد موته فيقدم جميع ذلك على الارث و الوصية.
(١) أي يجوز لآحاد الناس من المسلمين استنقاذ ما في ذمة الظالم من حقوق السادة و الفقراء، و إن لم يكن الآحاد من المحتاجين.
(٢) و هم السادة و الفقراء، فإنه يجوز لهم استنقاذ حقوقهم من السلطان الجائر مقاصة إن لم يمكن لهم الاستيذان من الحاكم الشرعي.
(٣) أي أي شيء قلنا في هذا المقام.
(٤) أي يجب على الورثة ايفاء تلك الديون من نفس التركة قبل كل شيء، و لا يجوز للورثة أخذ شيء منها.
و لا يخفى أنه إذا كانت أموال السلطان الجائر غصبية فكيف توفى ديونه من تركته بعد موته، لأن المفروض أن تركته من تلك الأموال الغصبية، فالقول بوجوب أداء ديونه، و أنها مقدمة على الوصايا و المواريث و القول بأن امواله غصبية: تهانت، و جمع بين المتناقضين.
(٥) و هو وجوب تقديم أداء الديون على الوصايا و المواريث، لاستقرار ذمة الظالم بهذه الديون، كاستقرار ذمته بثمن المبيع و القرض و الصداق فكما أن أداء تلك واجب و مقدم على الوصايا و المواريث، كذلك تقديم ما في ذمته من قيم المتلفات واجب.