كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٨ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
التصرف، لأن (١) المفروض ثبوت الولاية له كالحاكم، و لذا (٢) لا تسترد العين (٣) من الفقير اذا رد (٤) المالك، فالتصرف (٥) لازم، و الغرامة حكم شرعي (٦) تعلقت بالمتصدق كائنا من كان.
فاذا كان المكلف بالتصدق هو من وقع في يده، لكونه هو
(١) تعليل لثبوت الولاية للمتصدق الذي هو واجد المال و الذي دفعه إلى الحاكم.
(٢) تعليل لفرض ثبوت الولاية لهذا المتصدق، و أن ولايته في هذا التصرف كولاية الحاكم الشرعي في أنها موجبة للضمان لو ظهر صاحب المال و لم يرض بالصدقة، أي و لأجل أن المفروض ثبوت الولاية لهذا المتصدق، و أن ولايته كالحاكم لا تسترد العين المتصدق بها لو كانت موجودة عند الفقير لو جاء صاحبها و لم يرض بالصدقة، فعدم استردادها دليل على أن ولايته كولاية الحاكم الشرعي، فكما أن المالك ليس له الرجوع في العين إذا كانت موجودة و لم يرض بالصدقة.
كذلك المتصدق ليس له الرجوع عليها لو كانت موجودة و لم يرض بالصدقة صاحبها لو ظهر، لنفوذ تصرفه.
(٣) أي العين المتصدق بها
(٤) أي رد الصدقة.
(٥) و هو اعطاء المال صدقة عن صاحبها بعد التعريف عنه حولا كاملا و اليأس عن صاحب المال، لعدم جواز بقاء المال عنده.
(٦) أي ليس ضمان المال لأجل اتلافه، بل لأنه حكم شرعي متعلق بالمتصدق، سواء أ كان المتصدق الحاكم الشرعي أم الواجد الذي دفع المال صدقة عن صاحبه.