كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
هذا (١).
مع أن (٢) الظاهر من دليل الإتلاف اختصاصه بالإتلاف على المالك لا الإتلاف له، و الإحسان إليه.
و المفروض أن الصدقة إنما قلنا بها، لكونها احسانا، و أقرب طرق الإيصال بعد اليأس من وصوله إليه.
و أما (٣) احتمال كون التصدق مراعى كالفضولي فمفروض الانتفاء إذ لم يقل أحد برجوع المالك على الفقير مع بقاء العين.
- رضا صاحب المال لو ظهر و لم يرض بالصدقة في قوله: و لو ظهر بعد ذلك و لم يرض بالصدقة ضمن له المثل، أو القيمة.
و هكذا كل من قال بالضمان فيما نحن فيه.
(١) أي خذ ما ذكرناه لك من الاشكالات الواردة في المقام على القول بالضمان.
(٢) هذا ترق من الشيخ عما أفاده من الايرادات الواردة على ما نحن فيه و خلاصة الترقي. أن دليل من أتلف مختص بالإتلاف الذي كان ضررا على المالك، لا إذا كان لأجل مصلحة المالك، فإن دليل من أتلف حينئذ لا يشمله، لأن الآخذ أعطى المال صدقة عن المالك ليصل الثواب إليه فهو قد أحسن إليه فلا يكون ضامنا اذا جاء صاحبه و لم يرض بالصدقة.
(٣) أي القول بكون الصدقة هنا كالمعاملات الفضولية في كونها متوقفة على اجازة المالك فإن أجاز صح العقد، و إلا بطل، و للمالك الرجوع على من بيده العين، سواء أ كان البائع أم المشتري: منتف، لعدم جواز رجوع المالك على الفقير هنا لو جاء و لم يرض بالصدقة إن كانت العين في يده، و لم يقل أحد من الفقهاء بذلك.