كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
مطلقا، أو بشرط عدم ترتب يد الضمان كما إذا أخذه من الغاصب حسبة (١) لا بقصد التمليك: وجوه.
من (٢) أصالة براءة ذمة المتصدق، و أصالة (٣) لزوم الصدقة:
بمعنى عدم انقلابها (٤) عن الوجه الذي وقعت عليه.
و من (٥) عموم ضمان من اتلف.
و لا ينافيه (٦) اذن الشارع، لاحتمال أنه اذن في التصدق على هذا
(١) كما إذا تسلم المال لمصلحة المالك فلا ضمان على المتصدق لو ظهر المالك و لم يرض بالصدقة.
(٢) دليل لعدم الضمان مطلقا.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله: من أصالة أي و من أصالة لزوم الصدقة عن صاحب المال بعد التعريف حولا كاملا و هذا دليل ثان لعدم الضمان مطلقا.
(٤) أي عدم انقلاب الصدقة عما وقعت عليه و هو المالك فلا مجال لانقلابها و رجوعها إلى المالك بعد أن ظهر صاحب المال و لم يرض بالصدقة
(٥) دليل للضمان مطلقا، فان قاعدة من أتلف مال الغير فهو ضامن عام يشمل حتى إعطاء مثل هذا المال صدقة عن صاحبه و إن كانت الصدقة واجبة.
(٦) أى لا ينافي الضمان اذن الشارع لمن بيده المال: اعطاء المال صدقة عن صاحبه، لاحتمال أنه اذن له بالضمان، لا مطلقا كما هو صريح قوله (عليه السلام) في رواية حفص بن غياث في ص ١٩٥ فان جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الغرم و الأجر.