كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
لا يتشخص للغريم (١) إلا بقبض الحاكم الذي هو وليه، و إن كان ظاهر الأخبار الواردة فيه (٢) ثبوت الولاية للمدين.
- الإجارة و طبيعيهما، فاذا وجد المبيع، أو الإجارة معيبا، أو ظهر مستحقا للغير لم يبطل البيع أو الإجارة، فعلى البائع أو الموجر باتيان فرد صحيح للمشتري، أو المستأجر.
(١) المراد منه هنا صاحب المال الذي هو الدائن، أي الذي في ذمة المدين لا يتعين للدائن إلا بقبض الحاكم الذي هو وليه، لكون الدائن غائبا، أو مجهول المكان، أو مجهول الهوية.
(٢) أي في الدين المجهول المالك.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٣. ص ١٠٩- ١١٠. الباب ٢٢ من أبواب الدين و القرض. الأحاديث. أليك نص الحديث الثالث:
سأل حفص الأعور (أبا عبد اللّه) (عليه السلام) فقال: إنه كان لأبي أجير يقوم في رحاه و له عندنا دراهم و ليس له وارث.
فقال (أبو عبد اللّه) (عليه السلام): تدفع إلى المساكين.
ثم قال: رأيك فيها، ثم أعاد عليه المسألة فقال له: مثل ذلك فأعاد عليه المسألة ثالثة.
فقال (أبو عبد اللّه) (عليه السلام): تطلب وارثا، فان وجدت وارثا، و إلا فهو كسبيل مالك.
فجملة: و إلا فهو كسبيل مالك تدل على أن للمدين ولاية على التصرف في المال المجهول المالك، لمكان كاف التشبيه فكما أن الإنسان مطلق التصرف في ماله.
كذلك المدين في الدين المجهول المالك يجوز له التصرف في هذا المال كيف شاء و لا يحتاج إلى مراجعة الحاكم.