كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
غرم (١) له و كان الأجر له.
و قد تعدى الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب، بل الظالم (٢) و لم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب و لو بعنوان غير الوديعة كما فيما نحن فيه (٣).
(١) و هو المستودع الذي اودع عنده المال المسروق المعبر عنه بالودعي و كان الأجر له.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٧. ص ٣٦٨. الباب ١٨ من أبواب كتاب اللقطة. الحديث ١.
(٢) مقصود الشيخ: أن فقهاءنا (رضوان اللّه عليهم) تعدوا من اللص إلى مطلق الغاصب: بأن قالوا: إن الأحكام المترتبة على وديعة اللص:
من عدم جواز ردها إلى سارقها، و من وجوب التعريف عنها حولا كاملا و من وجوب التصدق بها عن صاحبها، ثم ضمان ما تصدق به: مترتبة على وديعة مطلق الغاصب، سواء أ كان سلطانا جائرا أم غيره فكل ما يترتب على تلك الوديعة يترتب على هذه من غير فرق بينهما، فلو أودع الغاصب شيئا عند شخص يجري عليها ما يجري على وديعة اللص.
لكن الأصحاب لم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها، سواء أ كانت من اللص أم من الغاصب الظالم: إلى مطلق ما يعطيه الغاصب، سواء أ كان ما يعطيه بعنوان الهبة أم بعنوان الجائزة أم بعنوان البيع و الشراء، أي لم تترتب الأحكام المذكورة في الوديعة المجهول مالكها: على مطلق ما يعطيه الغاصب بأي نحو من انحاء الإعطاء إن لم يكن بعنوان الوديعة.
(٣) و هو وصول المال من الجائر بغير عنوان الوديعة، فإن الاصحاب لم يقولوا هنا بترتب الأحكام المذكورة في وديعة اللص عليه.