كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
مع (١) أن الاحتمال الأول مسقط للاستدلال على حل المشتبه المحصور الذي (٢) تقتضي القاعدة (٣) لزوم الاحتياط فيه (٤)،
- أخذه للسائل، لعدم اجرة للعامل تجاه هذا العمل، لكون العمل للسلطان من المكاسب المحرمة فلا احترام لعمله حتى يكون له الاجر، فلا مجال للصحيحة بالاستدلال بها على الحلية المذكورة على كل حال.
بل للحلية طريق آخر نشير إليه في الهامش ٦ ص ١٦٣.
(١) أي بالإضافة إلى الإشكال الوارد على الاحتمال الثاني هنا اشكال آخر على الاحتمال الأول: و هو إعطاء عامل السلطان الجائزة للسائل من أمواله المستقرضة، أو المشتراة.
و قد عرفت الاشكال الوارد على الاحتمال الثاني منا قبل أن يذكره الشيخ بقولنا في ص ١٦١: لأن المال المعطى من قبل.
و إليك خلاصة الاشكال الآخر على الاحتمال الأول: و هو عدم وجود مجال للاستدلال بالصحيحة أصلا، لأن الحلية على هذا الاحتمال مستندة إلى اليد و هي لا تحتاج إلى شيء في الاعتماد إليها كما أنها هي المعتبرة في غير هذا المورد من الاعطاءات و المعاملات: من العقود و الايقاعات، فأي مستند يكون أقوى من اليد في هذه الموارد.
فحلية أموال العامل التي تقتضي قاعدة الاحتياط وجوب الاجتناب عنها في الشبهات المحصورة: مستندة الى اليد التي هي أقوى أسباب الملكية.
(٢) كلمة الذي مجرورة محلا صفة لقوله: المشتبه المحصور.
(٣) المراد من القاعدة هو وجوب الاجتناب عن الحرام المشتبه في أطراف الشبهة المحصورة كما عرفت آنفا.
(٤) أي في هذا المشتبه المحصور الذي تقتضي قاعدة وجوب الاجتناب لزوم الاحتياط فيه.