كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
..........
- فهذا هو التناقض و التهافت.
أما تناقض حكمه بخروج جوائز السلطان و حليتها عن قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عنها على التقدير الاول: و هو عدم وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة فواضح، حيث إنه لا يلتزم بعدم وجوب الاجتناب في الشبهات المحصورة، بل قائل بوجوب الاجتناب عنها.
و أما تناقض حكمه بخروج جوائز السلطان و حليتها عن عنوانات الأصحاب حينما يعنونون الشبهات المحصورة، و يحكمون بوجوب الاجتناب عنها على التقدير الثاني: و هو تنجز العلم الإجمالي في الشبهات المحصورة فواضح أيضا، حيث إنه، لم يقل بخروج الشبهة المحصورة عن عنوانات الأصحاب، و لم يلتزم بذلك هذا هو التناقض.
هذا ما أفاده الشيخ حول كلام (الشهيد الثاني) في المسالك.
لكن الانصاف أن ما أفاده (شيخنا الشهيد) في المسالك غير مناقض على التقدير الثاني، حيث إن خروج جوائز السلطان عن قاعدة الاحتياط إنما هو بالنص المذكور في ص ١٥٦.
و بصحيحة أبي ولاد الآتية في ص ١٥٩، فالخروج على التقدير الثاني بهذه النصوص المذكورة فهو لا ينافي اطلاقات عناوين الأصحاب في باب الشبهة المحصورة، و حكمهم بوجوب الاجتناب عنها.
هذا بالإضافة إلى أنه لم يتقدم في المقام عن الشهيد في المسالك ما يوجب التناقض، و لم يوجد في كتابه هذا التناقض.
راجع (المسالك). المجلد ٢ كتاب البيع. الطبع الحجري عام ١٢٨٣ ه.