كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
..........
- منافيا لدليل المحكوم، و ليس بينهما تناف و تعارض كما عرفت في المثال.
بخلاف دليل التخصيص، فإنه مناف لدليل العام فيكونان متنافيين متعارضين.
لا يقال: إن الحكومة و التخصيص كليهما يخرجان مدلول أحد الدليلين عن مدلول دليل الآخر فما الفرق بينهما؟
فإنه يقال: إن الاخراج في الحكومة تنزيلي على وجه لا يبقى ظهور ذاتي للعموم في الشمول كما عرفت في المثال.
و أن الإخراج في التخصيص حقيقي مع بقاء الظهور الذاتي للعموم كما عرفت في المثال.
ثم إن الحكومة على قسمين: قسم يضيق دائرة الموضوع كالأمثلة المتقدمة العرفية و الشرعية.
و قسم يوسع دائرته كما لو قال من يهمه الأمر: (اكرم العلماء) ثم قال عقيبه: (المتقي عالم) فهذا الدليل يكون حاكما على الدليل الأول و ليس فيه اخراج عن صفة العلم و العلماء.
بل في الدليل الثاني توسعة لدائرة العلم و العلماء ادعاء، ليشمل المتقي تنزيلا له منزلة العلماء، و التقوى منزلة العلم، فيعطى للمتقي ما يعطى للعلماء:
من الإكرام و التبجيل و التعظيم، و غير ذلك من الامور اللائقة بمقام العلم هذا في العرفيات.
و أما في الشرعيات فقوله (عليه السلام): (الطواف في البيت صلاة) فتنزيل الطواف في البيت بمنزلة الصلاة: يعطي أن له في الثواب و الفضيلة ما لها، و أن له من الأحكام المناسبة للصلاة و التي تخصها من الشكوك.
و أما معنى الورود فهي عبارة عن خروج الشيء بالدليل عن موضوع-