كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٥ - الصورة الثانية علم الآخذ بوجود مال حرام للسلطان في جملة أمواله يصلح أن تكون الجائزة منه، لكنه لا يعلم تفصيلا
في الشبهة المحصورة، بل هي مطلقة أقصاها (١) كونها من قبيل قولهم (عليهم السلام): كل شيء لك حلال، أو كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال.
- جواز أخذ جوائز السلطان التي تذكر في ص ١٥٦- ١٥٩: رواية تكون حاكمة على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة الآمرة بوجوب الاجتناب عن أطرافها.
بل الأخبار الواردة في الباب كلها مطلقة و آبية عن حلية أخذ جوائز السلطان و إن علم إجمالا بوجود الحرام فيها، إذ أقصى تلك الأخبار و أبعدها التي يمكن التمسك بها في المقام حسب زعم المستدل: قولهم (عليهم السلام):
كل شيء لك حلال، أو كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال.
راجع حول الحديثين (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٥٩.
الباب ٤. الحديث ١. و ص ٦٠. الحديث ٤
و هذان الحديثان و إن كانا يدلان على حلية كل شيء للمكلف حتى جوائز السلطان و إن علم إجمالا بوجود الحرام فيها.
لكن مع ذلك كله ليس لتلك الأخبار حكومة على قاعدة الاحتياط الآمرة بوجوب الاجتناب عن الشبهات المحصورة فهي حصن حصين لا يضعضعها أي شيء فهي الحاكمة على تلك الأخبار.
(١) أفعل تفضيل مشتق من صيغة الفاعل قاص و هي مشتقة من قصا يقصو و زان دعا يدعو ناقص واوي: جمعه أقاص معناه البعد يقال: أقصى زيد فلانا عنه أي أبعده.
و المراد منه هنا كما عرفت آنفا عند قولنا: إذ أقصى تلك الأخبار:
أن أبعد تلك الأخبار و أقصاها الدالة على جواز أخذ جوائز السلطان و إن علم إجمالا بوجود مال حرام في أمواله حسب زعم المدعي: الحديثان المذكوران آنفا.