كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - في إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن وجهان
الشريف المبارك من حيث إنه اسمه جزء من الثمن فهو كاسمه المبارك المكتوب على سيف، أو على باب دار، أو جدار (١).
إلا أن يقال (٢): إن مناط الحرمة التسليط، لا (٣) المعاوضة، بل و لا التمليك (٤).
و يشكل (٥) أيضا من جهة مناولتها الكافر مع العلم العادي بمسه إياه خصوصا (٦) مع الرطوبة.
(١) لا يخفى أن الاشكال الذي ذكرناه في اسمه المبارك المكتوب على الدنانير و الدراهم المضروبة: يجري في اسمه المبارك المكتوب على السيف أو على باب الدار.
(٢) أي يقال: إن علة تحريم بيع الدنانير و الدراهم المكتوب فيها اسم (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله): هو تسليط البائع المشتري الكافر عليها، فإن قلنا بذلك فلا فرق في الحرمة بين الكتابة البارزة و الكتابة المنحوتة
ثم إنه لا اختصاص لهذا التسليط بالبيع، لأنه يحصل بالهبة و الصلح أيضا فيكونان محرمين.
(٣) أي و ليست علة حرمة بيع الدنانير و الدراهم المذكورة المعاوضة حتى يقال بالفرق بين الكتابة البارزة فيحرم البيع، و بين الكتابة المنحوتة فلا يحرم، بل العلة هو التسليط كما عرفت.
(٤) أي و ليست علة تحريم بيع الدنانير و الدراهم المذكورة تمليك البائع المشتري الكافر حتى يقال بالفرق بين الكتابة البارزة و المنحوتة.
(٥) أي و يشكل بيع الدنانير و الدراهم المذكورة من ناحية اخرى:
و هو استلزام البيع لمناولة الكافر تلك الدراهم و الدنانير يدا بيد، و هذه المناولة تستلزم مس الكافر بيده تلك الدراهم و الدنانير المكتوب فيها اسم النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و لا سيما إذا كانت يده مرطوبة، فانه تزداد الحرمة أكثر و أشد لناحيتين: ناحية المس و ناحية تنجيس الاسم المبارك.
(٦) أي و لا سيما تزداد حرمة البيع مع الرطوبة كما عرفت آنفا.