كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - في إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن وجهان
و الدنانير المضروبة في زماننا (١) المكتوب عليها اسم النبي (صلى اللّه عليه و آله).
إلا أن يقال: إن المكتوب عليها (٢) غير مملوك عرفا، و لا يجعل بإزاء الاسم
(١) إشارة إلى الدنانير الذهبية المسكوكة ب(طهران) أيام عاهل ايران (السلطان محمد شاه قاجار) ثالث ملوك قاجار الذي اعتلى العرش عام ١٢٥٠ الهجري، فإنه أمر بضرب السكة باسم (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) هكذا: (شاهنشه أنبياء محمد) أي سلطان سلاطين الأنبياء و ملك ملوكهم (محمد (صلى اللّه عليه و آله)) و كان هذا الضرب في عهد (الشيخ الأنصاري).
و هكذا الدنانير التي ضربت في عهد ملوك الاسلام: من (الأمويين و العباسيين و الفاطميين و البويهيين). و عليه اسم (الرسول الأعظم).
و أول نقد من الدنانير الصفر، و الدراهم البيض ضرب في الاسلام.
هي الدنانير الذهبية، و الدراهم الفضية التي ضربت في عهد (عبد الملك ابن مروان) بإرشاد من الإمام أبي جعفر الباقر (محمد بن علي بن الحسين) عليهم الصلاة و السلام خامس (أئمة أهل البيت) حيث أمره بضرب السكة الاسلامية في أوزان مخصوصة، و جعل النقش عليها كلمة التوحيد و ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): بأن يجعل في وجه الدينار و الدرهم كلمة التوحيد أي (لا إله إلا اللّه) و (محمد رسول اللّه) في الوجه الآخر، و تجعل مدار الدرهم و الدينار ذكر البلد الذي يضرب فيه، و السنة التي يضرب فيها.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ١. من ص ٥٠ إلى ص ٥٥ فقد ذكرنا الواقعة هناك بطولها.
و كلمة محمد في شاهنشه أنبياء: مبتدأ مؤخر و جملة شاهنشه أنبياء خبر مقدم قدم لإفادة الحصر كما في قوله تعالى: إيّاك نعبد، زيدا ضربت.
(٢) أي اسم (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) المكتوب في الدنانير و الدراهم غير مملوك عرفا.