كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - أن السحر على أقسام
على أقسام (١):
- أ فبعد صراحة هذه الآيات الكريمة يبقى مجال لإنكار تأثيرات السحر في الخارج؟
فما ذا بعد الحق إلّا الضلال.
(١) من هنا بداية الشروع في أقسام السحر.
اعلم أن (شيخنا العلامة المجلسي) أعلى اللّه مقامه ذكر هذه الأقسام بتمامها في كتابه (بحار الأنوار). الطبعة الجديدة. الجزء ٥٩. من ص ٢٧٧ الى ٢٩٧ و قد أسهب الكلام فيها و أطال.
و (شيخنا الأنصاري) ذكر تلك الأقسام عن آخرها، غير أنه اختصرها جدا.
لكننى أظن و ان كان الظن لا يغني من الحق شيئا: أن هذا النوع من الاختصار مخل بالمقصود، لاحتياج الأقسام الى شرح أبسط.
و نحن تبعا (لشيخنا الأنصاري) نذكر الأقسام، لكوننا من المعلقين عليها، لكن لا كما ذكره (العلامة المجلسي) هناك، و لا كما ذكره (شيخنا الأنصاري) هنا، بل أخذنا طريقا وسطا كما قال (صلى اللّه عليه و آله):
خير الأمور أوساطها، و كما قال الشاعر:
حب التناهي شطط * * * خير الامور الوسط
فاللازم علينا أولا البحث عن جهات ثلاث:
(الاولى): البحث عن مكان السحر.
(الثانية): البحث عن زمان وجود السحر.
(الثالثة): البحث عن الكلدانيين.
أما البحث عن الاولى فمما لا شك فيه و لا ريب: أن مكان السحر كان في العراق في مدينة (بابل: الحلة الفيحاء) التي كانت عاصمة للكلدانيين.-