كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
و الأولى بملاحظة ما تقدم من الأخبار، و كلمات الأصحاب بناء على ارجاع الكراهة الى الكلام المذكور به لا الى الوصف: ما تقدم (١) من أن الغيبة أن يذكر الانسان بكلام يسوؤه.
- المذكور، و إما زيادة قصد الانتقاص و لغويته لو قلنا: ان قصد الانتقاص من لوازم ذكر النقائص.
و المراد من كلمة لاستدراك في قوله: لاستدراك ذكره: الزيادة أي لزيادة قصد الانتقاص و لغويته.
و مرجع الضمير في ذكره: قصد الانتقاص.
و في كلمة قوله: الشهيد أي لزيادة ذكر قصد الانتقاص بعد قول الشهيد: مما يعد نقصا كما عرفت آنفا.
(١) مبتدأ خبره (ما تقدم الثاني) في قوله: ما تقدم من أن الغيبة يقصد الشيخ من هذه الأولوية: أنه بعد أن اختلفت كلمات الفقهاء و اللغويين في تعريف الغيبة و ذهب كل منهم الى ما يخالفه الآخر، و لا سيما تعريف (الشهيد الثاني)، حيث يلزم منه خروج بعض الأفراد عن الغيبة بعد أن كان داخلا حسب ما أفاده في كتابه (كشف الريبة): فالأولى في تعريف الغيبة بعد ملاحظة الأخبار الواردة حول الغيبة، و امعان النظر و التعمق فيها، و بعد ملاحظة كلمات الأصحاب: أن تعريف الغيبة بتعريف صاحب (جامع المقاصد) المتقدم في ص ٣٣٠. حيث قال: (إن حقيقة الغيبة أن تقول في أخيك ما يكرهه مما هو فيه)، فان منشأ ذكر الانسان بكلام يسوؤه لا يخلو من أحد الأمرين:
إما اظهار عيبه المستور من دون قصد الانتقاص
أو اظهار عيبه غير المستور بقصد الانتقاص.
و هذا على قسمين: إما بقصد التكلم بالسوء.