كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٣ - الأول الغيبة اسم مصدر لاغتاب، أو مصدر لغاب
يكون وجودها نقصا مع عدم قصد انتقاصه (١) بذلك، مع انه داخل في التعريف عند الشهيد أيضا حيث عدّ من الغيبة ذكر بعض الأشخاص بالصفات المعروف بها كالأعمش و الأعور و نحوهما (٢).
و كذلك (٣) ذكر العيوب الجارية التي يراد شراؤها اذا لم يقصد
(الشيخ الأنصاري) لا من كلام الشهيد الثاني يقصد بها الاعتراض على الشهيد.
و خلاصة الاعتراض: أن لازم هذا التعريف خروج الشخص المتصف بصفات ظاهرة: عن التعريف، لأنه اذا قيل: فلان أعور، أو أعمش أو احول و لم يقصد القائل الانتقاص و المذمة لم يكن غيبة، مع أن هذا الفرد داخل في التعريف عنده، حيث إنه عد في مكان آخر في نفس المصدر من الغيبة ذكر الانسان بصفاته الظاهرة كما ذكرناها لك، فيلزم التناقض حينئذ، لأن ما أثبته و أدخله في الغيبة هنا فقد أخرجه عنها هناك.
(١) المصدر مضاف الى المفعول و هو المغتاب بالفتح و الفاعل محذوف و هو المغتاب بالكسر، أي مع عدم قصد الانتقاص من المغتاب بالكسر في حق المغتاب بالفتح كما عرفت آنفا.
(٢) كالأعرج و الأعضب.
(٣) أي و كذلك يخرج عن تعريف الشهيد الغيبة بقيد قصد الانتقاص:
ذكر الرجل عيوب الجارية التي يراد شراؤها، لأنها متصفة بصفات ظاهرة و البائع لا يريد قصد الانتقاص بها، بل غرضه من ذكرها بيان الواقع فهي خارجة عن الغيبة حكما حسب القيد المذكور، لا موضوعا، مع أنها داخلة في التعريف عند الشهيد حسب عده من الغيبة ذكر الرجل بصفاته المعروفة.