كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٠ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما (١).
ثم إن ثبت اجماع في غيره (٢)، و الا (٣) بقي حكمه على الإباحة و طريق الاحتياط (٤) واضح انتهى (٥).
أقول: لا يخفى أن الغناء على ما استفدناه من الاخبار (٦) بل و فتاوى (٧) الاصحاب،
- فيرجع إلى أصالة الحلية الحاكمة على أخبار المنع الخارجة موضوعا فهي من قبيل التخصص، لا من قبيل التخصيص.
(١) أي غير اللهو و الملاهي: و هي المزمار. و البربط. و العود.
(٢) أي إن ثبت اجماع على تحريم الغناء الذي لا يكون على سبيل اللهو، أو غير مقترن بالاختلاط مع النساء فنأخذ به و نحكم بحرمته، و إلا فالقاعدة التمسك بأصالة الحل.
(٣) أي و ان لم يثبت اجماع على حرمة هذا النوع من الغناء المجرد من الاختلاط فلا نحكم بحرمته، بل الرجوع الى أصالة الحل هو المتعين.
(٤) هذا من كلمات) المحقق السبزواري) صاحب الكفاية.
فكأنه يتنازل عما ذهب إليه: من عدم حرمة الغناء بصورة عامة و أن حرمته مقيدة في الغناء الشائع في العصرين و يقول: إن الامتناع عن كل ما فيه شبهة من اللهو، أو الباطل هو طريقة الاحتياط، لقوله عليه الصلاة و السلام: اخوك دينك فاحتط لدينك.
(٥) أي ما أفاده صاحب الكفاية في هذا المقام.
(٦) و هي المشار إليها في ص ١٦٤- ١٦٦.
(٧) في جميع نسخ الكتاب كلمة فتاوى بدون الواو، و الظاهر احتياجها إليها كما اثبتناها، لأنه ان لم تكن موجودة تكون كلمة بل للإضراب، أي الاضراب عن الأخبار، و استفادة كون الغناء من الملاهي من فتاوى الاصحاب و الحال-