كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - أما الأول أي ما كان الموضوع معلوما، و الحكم غير معلوم
..........
- و أنه لا يجوز قراءته بنحو التغني.
و حمل الأخبار الدالة على ذم التغني بالقرآن: على قراءة القرآن على سبيل اللهو و اللعب كما كان هذا النحو من القراءة مألوفا و متعارفا بين الفساق في أغنيتهم.
و أما إذا قرأ لا على سبيل اللهو و اللعب فتلك الأخبار لا تشمل هذا المورد.
و يؤيد هذا الحمل رواية عبد اللّه بن سنان عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
اقرءوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إياكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر، فإنه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة، و قلوب من يعجبه شأنهم.
(وسائل الشيعة): الجزء ٤. ص ٨٥٨. الباب ٢٤ من أبواب قراءة القرآن. الحديث ١.
فالحديث هذا يدل على حرمة التغني بالقرآن إذا كان بنحو اللهو الذي هو من ألحان أهل الفسوق، بخلاف ما إذا كان بنحو ألحان العرب و أصواتها فان الترجيع بالقرآن لا بأس به، و مطلوب في حد نفسه.
(الثاني): حمل الأخبار المانعة من التغني على الفرد الشائع في العصرين:
(الاموي، و العباسي)، حيث كان الشائع في عصريهما اختلاط الجواري بالرجال في مجالس الفجور و الخمور، و اللعب بالملاهي، و التكلم بالأباطيل و إسماعهن الرجال، دون مطلق الغناء الذي لا يوصف بالمذكورات فإنه غير محرم، فالمفرد المعرف باللام و هو الغناء الوارد في الأخبار: يحمل على الأفراد الشائعة في العصرين.
و لا يخفى أن الجمع الثاني عين الجمع الذي أفاده (المحدث الكاشاني)-