كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩ - منها ما ورد في تفسير الزور
و يشهد له (١) قول علي بن الحسين (عليهما السلام) في مرسلة الفقيه الآتية في الجارية التي لها صوت: لا بأس لو اشتريتها فذكّرتك الجنة:
يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء.
- راجع (وسائل الشيعة)، الجزء ١٢. ص ٢٢٩. الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٢١.
وجه التأييد أن الامام (عليه السلام) عد من جملة قول الزور قول الرجل للمغني: احسنت، و مما لا شك فيه أن كلمة أحسنت تصدر باللسان فصدورها من اللسان دليل على أنها من مقولة الكلام، و قد عرفت آنفا أن قول الزور فسر بالغناء، و قول الزور من مقولة الكلام فيثبت المطلوب: و هو كون الغناء من مقولة الكلام المحرم فالغناء المحرم هو الغناء الصادر باللسان، لا مطلق الغناء و ان لم يكن صادرا باللسان كما يأتي التصريح من الشيخ في قوله:
في ص ١٧٠ فيختص الغناء المحرم.
(١) أي الشاهد على أن الغناء من مقولة الكلام قول (الامام زين العابدين) (عليه السلام) في جواب السائل عن شراء جارية لها صوت: لا بأس عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء.
راجع (وسائل الشيعة)، الجزء ١٢. ص ٨٦. الباب ١٦ من أبواب تحريم بيع المغنية و شرائها. الحديث ٢.
وجه الشهادة: أن تذكير الجارية التي لها صوت مخصوص بألحانها و نغماتها: الجنة بقراءة ما ذكر: لا يمكن تصويره إلا باداء الألفاظ و الكلمات الصادرة باللسان.
و من المعلوم أن صدورها باللسان يجعله من مقولة الكلام.