كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - المسألة الثانية عشرة الغش
..........
- و خلاصة النظر و الإشكال: أن لنا في مثل هذه المقامات: أمرين الإشارة. و الوصف.
فان غلبنا جانب الإشارة على الوصف في الاقتداء بهذا الامام المعين:
بأن نوى الاقتداء بالشخص الموجود بتخيل أنه زيد، ثم بان أنه عمرو صحت الصلاة، لأن الاقتداء وقع على شخص الحاضر، سواء أ كان زيدا أم عمرا.
و إن غلبنا جانب الوصف على الإشارة: بأن نوى الاقتداء بشخص زيد المرتكز في ذهنه فاشار حين الاقتداء إلى ذلك المرتكز في ذهنه الموصوف بكونه زيدا: بطلت الصلاة و وجب الإعادة، لأن الوصف مأخوذ في الاقتداء حين الصلاة.
هذا كله في الصلاة.
و أما في البيع فكذلك.
فإن غلبنا جانب الإشارة على الوصف في بيع الفرس بهذا المبيع الموجود بتخيل أنه فرس ثم بان أنه حمار صحت المعاوضة، لأن البيع وقع على شخص المبيع الموجود، سواء أ كان فرسا أم حمارا.
و إن غلبنا جانب الوصف على الإشارة: بأن قصد المشتري الشراء على شخص الفرس المرتكز في ذهنه فأشار حين البيع الى ذلك المرتكز الموصوف بكونه فرسا: بطلت المعاوضة، لأن المشتري قصد من الشراء كلي الفرس الذي ينطبق على هذا الفرد المرتكز في ذهنه فالإشارة وقعت على العنوان الذي هو كلي الفرس.
ثم لا يخفى عليك أن التردد و النظر كلمتان تستعملان عند الفقهاء في مقام التوقف من الفتوى إذا لم يكن هناك ترجيح لاحدهما بالنسبة-