كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٧ - المسألة الثانية عشرة الغش
كمزج (١) الجيد بالردي.
أو (٢) غير المراد في المراد كادخال الماء في اللبن.
أو (٣) باظهار الصفة الجيدة المفقودة واقعا و هو التدليس.
أو (٤) باظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموه على أنه ذهب أو فضة.
ثم إن في جامع المقاصد ذكر في الغش بما يخفى بعد تمثيله له بمزج اللبن بالماء: وجهين (٥) في صحة المعاملة و فسادها:
من (٦) حيث إن المحرم هو الغش، و المبيع عين مملوكة ينتفع بها.
أما حكمها من حيث الحلية و الفساد فالقسم الأول و الثاني و الثالث تصح المعاوضة عليها.
و أما الرابع فلا تصح المعاوضة عليه، و إن وقعت فهي فاسدة، لأن ما وقع العقد عليه و هو الدينار الغير الذهبي لم يقصد، و ما قصد و هو العقد على الدينار الذهبي لم يقع.
هذه هي الأقسام الأربعة للغش.
(١) هذا هو القسم الأول من الأقسام الأربعة.
(٢) هذا هو القسم الثاني.
(٣) هذا هو القسم الثالث.
(٤) هذا هو القسم الرابع.
(٥) مفعول ذكر أي ذكر صاحب جامع المقاصد وجهين للمعاوضة المغشوشة بما يخفى: أحدهما الصحة. ثانيهما الفساد.
(٦) دليل لصحة المعاوضة المغشوشة بما يخفى.
و خلاصته: أن حرمة الغش في هذه الصورة تكليفية، لا وضعية حتى تفسد المعاوضة و لا يملك المتعاملان ما دفعه الى الآخر.