كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - المسألة الثانية عشرة الغش
بين كون الاغتشاش بفعله، أو بغيره، فلو حصل اتفاقا، أو لغرض وجب الاعلام بالعيب الخفي.
و يمكن (١) أن يمنع صدق الأخبار المذكورة إلا على ما اذا قصد التلبيس.
و أما ما هو ملتبس في نفسه (٢) فلا يجب عليه الاعلام.
- فان المرسلة، و الحديث ليس فيهما كلمة مسلم حتى تختص الحرمة بالمسلم فقط.
نعم في بعض الأخبار المتقدمة الواردة في المقام كلمة مسلم في قوله (صلى اللّه عليه و آله) في ص ١٢٥: ليس منا من غش مسلما.
لكن مع وجود الحديثين المذكورين لا مجال للاختصاص.
(١) كأنما هذا عدول عما أفاده من وجوب الإعلام على البائع في العيب الخفي إذا حصل اتفاقا، أو لغرض عقلائي صحيح.
و حاصل العدول: أن الأخبار المذكورة في الغش إنما تدل على وجوب الإعلام في العيب الخفي إذا كان من قصد البائع التلبيس و الإخفاء على المشتري
و أما إذا كان العيب ملتبسا فيه من بادئ الأمر و لم يكن من فعل البائع أبدا، و ليس من قصده التلبيس فلا يجب عليه الإعلام، لعدم شمول الأخبار المذكورة مثل هذا الفرد من العيب الخفي، حيث عرفت أن قصد التلبيس مأخوذ في مفهوم الغش.
لكن الإنصاف أن سكوت البائع مع علمه بما هو ملتبس في نفسه و جهل المشتري بذلك: يعد من موارد الغش عرفا فيجب الاعلام و ان لم يكن البائع قاصدا التلبيس.
(٢) أي من غير فعل البائع و قصده كما عرفت آنفا.