كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - المسألة الثانية عشرة الغش
..........
(الثانية): الخلط و المزج بشيء غير خفي على المشتري، بل العيب فيه ظاهر و بيّن كخلط الجيد بالرديء كما في خلط الحنطة الشمالية بالحنطة الجنوبية.
و يعبر عن هذا الخلط بالخلط غير الخفي.
لا شك في عدم حرمة هذه المعاوضة، و عدم فسادها، لعدم صدق الغش عليه، لخروجه عنه موضوعا و حكما، فلا تشمله الأدلة المتقدمة فلا يجب على البائع الإعلام.
و الى هذا أشار الشيخ بقوله في ص ١٢٩: و أما الخلط و المزج بما لا يخفى فلا يحرم لعدم انصراف الغش إليه.
(الثالثة): الخلط بشيء غير خفي على المشتري.
لكن الالتفات إليه لا يمكن إلا بالدقة و الفحص و التجسس.
فقد أفاد الشيخ بوجوب الاعلام على البائع في هذه الصورة بقوله في ص ١٣٠: إنه لا يشترط في حرمة الغش: كونه مما لا يعرف إلا من قبل البائع فيجب الاعلام بالعيب غير الخفي.
و قد عرفت الاشكال فيما أفاده بقولنا في ص ١٣٠: ثم لا يخفى أن الحكم بوجوب الاعلام.
ثم لا يخفى عليك أنه لا يستفاد من الأخبار المتقدمة الواردة في حرمة الغش: اختصاص الحرمة بالمشتري المسلم، فعليه لو كان المشتري غير مسلم يحرم الغش في حقه أيضا.
و لدليل على ذلك قوله (عليه السلام) في مرسلة هشام المشار إليها في ص ١٢٦ إياك و الغش، فان من غش غشّ في ماله.
و قوله (عليه السلام): من غش الناس فليس بمسلم المشار إليه في ص ١٢٥-