كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - المسألة التاسعة سب المؤمنين حرام فى الجملة
و هل يعتبر في جواز سبه (١) كونه من باب النهي عن المنكر فيشترط بشروطه أم لا؟
ظاهر النصوص (٢) و الفتاوى
- فكذلك يستثنى من حرمة سباب المؤمن سبه لو كان متظاهرا بالفسق و الفجور.
و لا يخفى أن جواز سب المتجاهر بالفسق مبني على استفادة العلة الواردة في غيبة المتجاهر.
(١) أي جواز سباب هذا المتظاهر مبني على شرائط وجوب النهي عن المنكر لو كان السب من باب النهي عن المنكر: بأن يأمن الضرر عليه و يحتمل ارتداع المتجاهر عن فسقه.
و لا يخفى أن (شيخنا الأنصاري) أفاد أو لا أن المرجع في صدق السب:
العرف في قوله: ثم ان المرجع في السب الى العرف.
و أفاد اخيرا أن المعتبر في السب قصد الاهانة في قوله: نعم يعتبر فيه قصد الاهانة و النقص لكون الغالب منها من موارد الصدق العرفي، لا أنه منحصر في ذلك.
و لا يخفى عدم صدق السباب اذا اجتمعت الشرائط لو اعتبرنا ما اعتبره الشيخ: و هو قصد الإهانة، لأن الساب يريد بسبه ارتداع المسبوب من دون قصد الإهانة.
نعم لو علم أن المتجاهر لا يرتدع الا بالإهانة جاز له ذلك.
و هل يشترط في جواز سب المتظاهر علم الساب بعدم ارتداع المسبوب فيما اذا نهاه بمجرد الكلام، أو لا يشترط؟
(٢) و هي الأخبار الواردة في جواز غيبة المتجاهر بالفسق.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ٨. ص ٦٠٤- ٦٠٥- الباب ١٥٤.-