كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - المسألة الثانية عشرة الغش
فمر بي أبو الحسن فقال لي: يا هشام ان البيع في الظلال غش و الغش لا يحل (١).
و في رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له و أنفق له أن يبلّه من غير أن يلتمس زيادته.
فقال: ان كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك، و لا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة: فلا بأس و ان كان انما يغش به المسلمين فلا يصلح (٢).
و روايته الاخرى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون عنده لونان من الطعام سعرهما بشيء، و أحدهما أجود من الآخر و يخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد.
فقال: لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبينه (٣).
و رواية داود بن سرحان قال: كان معي جرابان (٤) من مسك أحدهما رطب، و الآخر يابس فبدأت بالرطب فبعته، ثم أخذت اليابس أبيعه فإذا أنا لا اعطى باليابس الثمن الذي يسوى، و لا يزيدوني على ثمن الرطب فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن ذلك أ يصلح لي أن أنديه (٥)؟
(١) نفس المصدر. ص ٢٠٨. الحديث ٣.
(٢) نفس المصدر. الباب ٩ من أبواب أحكام العيوب. ص ٤٢١ الحديث ٣.
(٣) نفس المصدر. ص ٤٢٠- ٤٢١. الحديث ٢.
(٤) بكسر الجيم تثنية الجراب بكسر الجيم أيضا: و هو وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب و الدقيق، و نحوهما.
(٥) فعل المتكلم مع الوحدة من باب التفعيل من ندى يندي تندية:
معناه بل الشيء اليابس بالماء. يقال: نديت الشيء أي بللته.