كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
و قد تبت الى اللّه عز و جل من ذلك فهل لي في شيء من ذلك مخرج؟
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): حلّ و لا تعقد (١).
و كأن الصدوق (رحمه الله) في العلل أشار الى هذه الرواية (٢)، حيث قال: روي أن توبة الساحر أن يحل و لا يعقد (٣).
و ظاهر المقابلة بين الحل و العقد (٤) في الجواز و العدم: كون كل منهما بالسحر، فحمل الحل على ما كان بغير السحر: من الدعاء و الآيات و نحوهما كما عن بعض: لا يخلو عن بعد (٥).
(١) الشاهد في قوله (عليه السلام): حلّ و لا تعقد، حيث يدل على جواز دفع السحر بالسحر، فإن الامام (عليه السلام) امر بحل ما عقده غيره من السحرة.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ١٠٥- ١٠٦. الباب ٢٥ الحديث ١.
(٢) و هي المروية في (الكافي) التي رويناها عن الوسائل، و قد اشير إليها في ص ١٠٤.
(٣) علل الشرائع، ص ٥٤٦، الباب ٣٣٨، الحديث ٦. طباعة المطبعة الحيدرية، عام ١٣٨٥.
(٤) أي في قوله (عليه السلام): حلّ و لا تعقد، فكما أن العقد يكون بسبب السحر، كذلك الحل يكون بسبب السحر، فكلا العملين منشؤهما واحد، من دون فرق بينهما.
(٥) وجه البعد: أن السائل من السحرة، و لعله لا يعرف من الآيات و الأدعية، و خواصهما شيئا، بالإضافة الى أن سياق الكلام هو السحر بقرينة قول السائل: و هل لي في شيء من ذلك مخرج؟