كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
و كذا (١) لو عمل بشهادة من تقدم كالفاضل المقداد، و المحدث المجلسي (رحمهما اللّه): بكون جميع ما تقدم من الأقسام داخلا في السحر:
اتجه الحكم بدخولها (٢) تحت اطلاقات المنع عن السحر.
لكن الظاهر استناد شهادتهم الى الاجتهاد (٣)، مع معارضته (٤) بما تقدم من الفخر: من اخراج علمي الخواص و الحيل من السحر.
- في ص ٩٠ لو كان صحيحا: صح لنا الحكم بحرمة جميع أقسام السحر، حيث إن قوله (عليه السلام) في نفس الرواية: إن السحر على وجوه شتى: يشمل أقسام السحر بتمامها و منها السحر الذي لا يقصد منها دفع الضرر، و ليس هو في حد ذاته مشتملا على ضرر.
(١) أي و كذا يصح لنا الحكم بحرمة جميع أقسام السحر و منها السحر الذي لا يقصد منه دفع الضرر إذا عملنا بشهادة (الفاضل المقداد) في قوله في ص ٥٤: و هذا يشمل علمي الخواص و الحيل.
و بشهادة (العلامة المجلسي) في قوله في ص ٥٥: إنه في عرف الشرع مختص بكل أمر مخفي سببه، و يتخيل على غير حقيقته، و يجري مجرى التمويه و الخديعة.
(٢) أي بدخول تمام الأقسام من السحر و منها السحر الذي لا يقصد منه دفع الضرر: تحت الإطلاقات المشار إليها في ص ٦٣- ٨٨.
(٣) المراد من الاجتهاد هنا التصرف في المعنى اللغوي للسحر.
(٤) أي مع معارضة اجتهادهم بما تقدم عن (فخر المحققين) من إخراجه علمي الخواص و الحيل عن السحر في ص ٥١ بقوله: و أما ما كان على سبيل الاستعانة بخواص الأشياء السفلية فهو علم الخواص، أو الاستعانة بالنسب الرياضية فهو علم الحيل، و جر الأثقال، و هذان ليسا من السحر.