كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
و أما ما لا يضر (١) فإن قصد به دفع ضرر السحر، أو غيره من المضار الدنيوية، أو الاخروية فالظاهر جوازه مع الشك في صدق اسم السحر عليه، للاصل (٢)، بل فحوى (٣) ما سيجيء من جواز دفع الضرر بما علم كونه سحرا، و إلا (٤) فلا دليل على تحريمه، إلا أن يدخل في اللهو، أو الشعوذة.
نعم (٥) لو صح سند رواية الاحتجاج صح الحكم بحرمة جميع ما تضمنته
(١) أي من غير تلك الأقسام الأربعة المذكورة في ص ٤١- ٤٣.
(٢) تعليل لجواز مثل هذا النوع من السحر الذي شك في صدق اسم السحر عليه.
و المراد من الأصل هي اصالة الإباحة في الأشياء المعبر عنها بالأصل الاولي العقلائي الجاري في الأشياء عند الشك في حرمتها: و هو الجواز.
(٣) أي بل يدل على جواز مثل هذا النوع من السحر بالإضافة إلى أصالة الاباحة: مفهوم الأخبار المجوزة للسحر إذا كان لدفع ضرر السحر كما سيجيء في قول الشيخ: بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر في ص ١٠٣.
(٤) أي و ان لم يعلم أن الذي يدفع به ضرر السحر من السحر فلا دليل على كون هذا العمل محرما.
اللهم إلا أن يقال: إن هذا العمل داخل في العمل اللهوى و في الشعوذة فيكون محرما من هذه الناحية، و دون اثبات هذا خرط القتات.
(٥) استدراك عما أفاده آنفا: من عدم وجود دليل على حرمة السحر الذي يعمل لدفع ضرر السحر.
و خلاصة الاستدراك: أن سند رواية الاحتجاج التي اشير إليها-