محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨ - الاستدلال و الخدشه
قوله قدّس سرّه:بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني[١]
ك[١]و حاصله اعتبار إذن الفقيه فيما يعتبر فيه إذن الإمام عليه السّلام في زمان حضوره[١].
و قد استدلّ عليه المصنّف قدّس سرّه بروايات،تقدّم جملة منها فلا نعيد،و أمّا ما لم يتقدّم:
منها:قوله عليه السّلام(و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا)[٢].
و قد ادّعى المصنّف قدّس سرّه ظهور«الحوادث»في مطلق الامور التي لا بدّ
فيها من الرجوع إلى الرئيس شرعا أو عرفا،فلا بدّ في جميعها من الرجوع إلى
الفقيه و الاستيذان منه،و ليس المراد بالرجوع إليه فيها بيان حكمها.
و أقام على ذلك شواهد ثلاث:
أحدها:إرجاع نفس الحادثة إلى رواة الأحاديث كما هو ظاهر الرواية،لا حكمها[٣].
ثانيها:التعليل بقوله قدّس سرّه(فإنّهم حجّتي عليكم)إذ لو كان المراد
بالرجوع إليهم الرجوع اليهم في بيان المسائل الشرعيّة الواجب عليهم من
اللّه سبحانه،لكان الأنسب التعليل بكونهم حجّة اللّه سبحانه،لأنه يجب عليهم
من اللّه سبحانه، فالتعليل يناسب الولاية التي تكون منصوبة للإمام عليه
السّلام من اللّه،و الإمام عليه السّلام يجعلها لمن ينصبه واليا،فيكون
واليا من قبل الإمام لا من اللّه تعالى،كما في الولاة المنصوبين في زمان
حضورهم عليهم السّلام.
[١]و إن لم تثبت له الولاية النشريعيّة بأقسامها،و الكلام فيه تارة فيما تقتضيه الأدلّة الاجتهاديّة،و اخرى فيما يقتضيه الأصل العملي(الأحمدي).
[٢]الوسائل ١٨/١٠١،الباب ١١ من أبواب صفات القاضي،الحديث ٩.
[٣]و لازم إرجاع الحوادث إليه هو مباشرتها بنفسه أو بالاستنابة(الأحمدي).غ