محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧ - في جواز تصرّف الفاسق و عدمه
قوله قدّس سرّه:و أمّا حكّام الشرع فهل هم كذلك؟[١]
كأنّ عدم جريانه إنّما هو من جهة عدم تسلّطه على المال خارجا.
كما لا ينتقض ما ذكرناه بما إذا شكّ في بلوغ البائع،حيث لا مجال فيه لأصالة
الصحّة؛فإنّها مختصّة بما إذا صدر الفعل ممّن له أهليّة التصرّف دون ما
إذا شكّ في أصل أهليّته.
و مع جريان أصالة الصحّة لا مجال لاستصحاب عدم تحقّق الإذن و الوكالة،فإنّه محكوم لأصالة الصحّة الجارية في فرض وجود اليد على المال.
هذا كلّه في تصرّف الفاسق في الأموال.
و أمّا في غيرها،كما إذا صلّى على الميّت و احتملنا فسادها،فإن علم أصل
تحقّق الصلاة منه،جرى فيها أصالة الصحّة.و أمّا إذا لم يحرز ذلك و هو أخبر
به، فإخباره ليس بحجّة،بل إخبار العادل بذلك لا يفيد؛بناء على عدم اعتبار
خبر العدل الواحد في الموضوعات.
(١)-[١]ظاهر المصنّف هو التفصيل في جواز المزاحمة و عدمه بين حكّام الشرع و
غيرهم ممّن ثبتت له الولاية على مال اليتيم،كالأب و الجد و عدول
المؤمنين،فلا يجوز للحاكم فسخ تصرّف غيره إذا كان خياريّا،و لا يجوز له
التصرّف بعد ما تصدّى له الآخر و اشتغل ببعض مقدّماته،كما إذا عرضه للبيع
لشخص و أراد الآخر بيعه من شخص آخر،و يجوز ذلك لغير الحاكم ممّن ثبتت له
الولاية.
ثمّ ذكر ما حاصله:أنّه ربما يتوهّم كون حكّام الشرع كالوكلاء المتعدّدين أو
الأوصياء المتعدّدين،حيث إنّ بناء أحدهم على أمر مأذون فيه لا يمنع الآخر
عن التصرّف المغاير لما بنى عليه الأوّل.
و أفاد في دفعه:أنّ الوكلاء إذا فرضوا وكلاء في نفس التصرّف فما لم يتحقّق