محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٨ - (بيع صاع من صبرة)
ك-كما
بيّناه في الاصول-أنّه نظير إجارة الدار كلّ شهر بكذا،و هو صحيح في قفيز
واحد و الإجارة أيضا صحيحة في الشهر الأوّل،و فاسد في الباقي.و خامسة:يبيع
مجموع الصبرة كلّ منّ بكذا،و هو أيضا صحيح لعدم المانع[١]،و لا غرر لأنّ المنّ يقع بإزاء كل قفيز.
و أمّا فرض الجهل بمقدار الصبرة،فأقسامه خمسة على حذو أقسام فرض العلم:أمّا
الصورة الاولى-و هي بيع مجموع الصبرة-ففاسد للجهل و الغرر.و كذا بيع الكسر
المشاع،لأنّ المخرج إذا كان مجهولا كان الكسر أيضا مجهولا و غرريّا لا
محالة[٢].و أمّا بيع كلّ قفيز
بدرهم فحاله حال صورة العلم،يصحّ في قفيز واحد الالتزام بالصحّة في باب
الإجارة بالنسبة إلى الشهر الأوّل لا يستلزم الالتزام بالصحّة بالنسبة إلى
صاع واحد لأنّ اليوم و الشهر متشخّص بنفسه عن غيره من الأيّام و الشهور و
لذا يكون اليوم الأوّل أو الشهر الأوّل متعلّق الإجارة قطعا بخلاف المقام
فإنّ الصاع الواحد لا تشخّص فيه حتّى يكون البيع متعلّقا به يقينا إذ
المراد بالصاع الواحد إن كان الشخصي منه فهو من قبيل المجهول أو المردّد و
إن كان الكلّي منه فلا تشخّص فيه حتّى يكون من قبيل المقيس عليه نعم يمكن
الالتزام فيه بالصحّة بالنسبة إلى فرد واحد منه على نحو الكلّي و على البدل
لأنّه القدر المتيقّن من الكلام المزبور فتأمّل(الأحمدي).
[١]إلاّ توهّم الجهل بمقدار مجموع الثمن غالبا حال البيع لاحتياج جمع ثمن كلّ صاع إلى الحساب بل و إلى الكتابة في بعض الأحيان لكن لا دليل على اعتبار العلم بالثمن بهذا النحو (الأحمدي).
[٢]و أمّا الصورة الثالثة و هو بيع الكلّي المعيّن منها فيصحّ في المقدار الذي تشتمل عليه الصبرة يقينا إذ لا جهالة و لا غرر في المبيع و الجهل بنسبة المبيع إلى مجموع الصبرة غير مضرّ،و لو لم يعلم اشتمالها عليه فالأقوال فيه ثلاثة:البطلان كما حكي عن ظاهر القواعد و ينسب إلى الشهيدين،و الصحّة كما ينسب إلى الشيخ في المبسوط و استقر به الشهيد في اللمعة،و التفصيل بأنّه إن تبيّن اشتمالها عليه يكون صحيحا و إلاّ يكون باطلا،لكن الاحتمال