محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٤٣ - (بيع صاع من صبرة)
قوله قدّس سرّه:ثمّ اعلم أنّ المبيع إنّما يبقى كلّيا ما لم يقبض[١]
كنصف صاع بنصف درهم،و كلّ ربع صاع بربع درهم و هكذا،فإذا تلفت من الصبرة
تسعة صيعان فقد تلف نصف صاع من المبيع الأوّل و نصف صاع من المبيع الثاني[١]،و تطبيق نصف الصاع الكلّي المملوك لكلّ من المشتريين على الصاع الباقي يكون بيد البائع.
و لا يقاس المقام ببيع العين الشخصيّة من شخصين حيث حكمنا ببطلانهما معا،
لأنّ البيعين هناك كانا متزاحمين في جميع أجزاء المبيع،فإنّ كلّ جزء من
أجزاء المبيع قد وقع عليه كلا البيعين و لا مرجّح،و في النكاح لا معنى
للتبعيض،بخلاف المقام لعدم المزاحمة فيه بين البيعين،و لم يتلف من المبيعين
إلاّ نصفهما،فيصحّ البيعان في الباقي.
و أمّا ثبوت الخيار بتبعّض الصفقة للمشتري و عدمه،فهو تابع لكون وصف الانضمام دخيلا في المبيع و لو ارتكازا و عدمه.
(١)-[١]إذا أقبض البائع المبيع للمشتري منفردا بأن عيّنه و أقبضه،فلا إشكال في أنّه إذا تلف بعد ذلك كان من مال المشتري.
و إذا لم يعيّنه و لكن أقبضه مجموع الصبرة أمانة أو توكيلا له في التعيين و
القبض، فلا إشكال في عدم حصول التعيّن و القبض بذلك،فإذا تلفت كان من مال
البائع. و هذا واضح.
و إنّما الكلام فيما إذا أقبضه مجموع الصبرة من غير تعيين بأن يكون ما يملكه
[١]و لا يفرق فيما ذكرنا بين كون أجزاء المجموع منحازا بعضها عن بعض كالعبيد أو غير منحاز كالصبرة و يدلّ على ما اخترناه مضافا إلى الوجه المتقدّم قاعدة العدل و الإنصاف أيضا (الأحمدي).