محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦ - فى اعتبار المصلحه و عدمها
كتزويج الجدّ بنت ولده إلى شخص مع تزويج الأب لها إلى آخر:(الجدّ أولى إذا لم يكن مضارّا)[١].
مدفوع:بأنّ القيد ليس راجعا إلى أصل الولاية ليكون المفهوم نفيها عند
انتفاء القيد،بل راجع إلى أولويّة الجدّ على الأب،فمفهومه عدم أولويّته إذا
كان مضارّا،لا نفي ولايته.
و استدلّ على اعتبار وجود المصلحة في صحّة تصرّف الأب و الجد في مال الطفل بوجوه:
أحدها:الإجماع.
و فيه:أنّ تحصيل الإجماع المصطلح الكاشف عن رأي المعصوم مشكل جدّا، خصوصا مع تصريح جمع من الأعلام بعدم اعتبارها فيه.
ثانيها:أنّ حكمة جعل الولاية للأب و الجدّ-و هي الإرفاق بالطفل و حفظ
أمواله من التلف-تقتضى اختصاص ولايته بما إذا كان التصرّف مصلحة للطفل.
و فيه:أنّ من المحتمل في ولاية الأب و الجدّ أن تكون أعمّ من ذلك،أو تكون
الحكمة ملاحظة حال الوالد و الجدّ لإنّهما قد أتعبا أنفسهما في تربية الولد
فجعل لهما الولاية أداء لبعض حقوقهم،أو تكون الحكمة شفقتهما الذاتيّة على
الطفل فغالبا لا يتصرّفان إلاّ بما فيه صلاح الطفل.
ثالثها-و هي العمدة-:الآية المباركة { و لا تقْربُوا مال الْيتِيمِ إِلاّ بِالّتِي هِي }
[١]الوسائل ١٤/٢١٨،الباب ١١ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد،الحديث ٢.