محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٧ - الموات
قوله قدّس سرّه:الأوّل ما يكون مواتا بالأصالة[١]
كفي مصالح الملاّك،فلا يملك أحد من المسلمين شيئا من تلك الأراضي و لا
منافعها إلاّ إذا وهبه الإمام عليه السّلام و وليّ أمر المسلمين أحدا،حيث
يرى في ذلك صلاح المسلمين.
و بالجملة:بما أنّ الملكيّة في الأراضي المفتوحة عنوة غير صرفة لا يجوز
بيعها، بل يتصرّف فيها وليّ المسلمين و يصرفها في مصالحهم،فهي ملك لهم بهذا
المعنى، كما دلّ عليه الإجماع و بعض النصوص[١].
ثمّ إنّه قدّس سرّه شرع في بيان تمام أقسام الأراضي،حيث جرى البحث في
بعضها، فقسّمها إلى أربعة أقسام:فإنّها إمّا موات و إمّا عامرة،و كلّ منهما
إمّا أصليّة و إمّا عرضيّة[٢].
(أقسام الأرضين و أحكامها)
الموات
(١)-[١]يقع الكلام فيها من جهات:
الجهة الاولى:في كونها ملكا للإمام عليه السّلام.
و ادّعى المصنّف استفاضة الأخبار الدالّة على أنّها للإمام عليه السّلام.
و لكن ما عثرنا عليه ليس إلاّ روايات ثلاث أو أربع مرويّة في كتاب الخمس من
كانت هي الهيئة و هي باقية،و كذا يجوز اعتبار الملكيّة للجهة الراجعة إلى
مصالح المسلمين بأن يكون المالك نفس الجهة.(الأحمدي).
[١]راجع الوسائل ١٢/٢٧٣،الباب ٢١ من أبواب عقد البيع،و ١٧/٣٣٠،الباب ٤ من أبواب إحياء الموات.
[٢]المراد من العامرة بالأصل ما كانت عامرة طبيعيّا من غير دخالة شخص في إحيائها كالغابات في قبال ما عمّرها إنسان،و المراد من الموات بالأصل ما يكون مواتا منذ الابتداء كالصحاري و البراري في قبال ما كان عامرا ثم عرض عليها الخراب(الأحمدي).