محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٦ - ما النسبه بين الملكيّة و الماليّة
كنعم،يحترز
عنه باعتبار خصوصيّة في الملك؛ككونه ملكا صرفا،و قد ذكر المصنّف في وجه
الاحتراز أنّها غير مملوكة لملاّكها على نحو سائر الأملاك.
و قد قسّم الأملاك إلى أقسام أربعة:
فإنّ منها:ما يكون بعينها و منافعها ملكا لمالكها من دون توقّف على قبض و نحوه،و نعبّر عنه بالملك الصرف.
و منها:ما لا تكون عينه مملوكا و لكن تكون منافعها ملكا من دون توقّف على
قبض،كالأوقاف الخاصّة،مثل الوقف على الذريّة،فإنّ العين و إن لم تكن ملكا
للموقوف عليه،إلاّ أنّه يملك المنافع و لو لم يقبضها،و يورث منه إلى وارثه.
و منها:ما لا تكون عينه مملوكا و تكون منافعه مملوكة بعد القبض،كالأوقاف
العامّة على العلماء أو المؤمنين،فإنّه إذا قبض العين الموقوفة أحد الموقوف
عليهم ملك منافعه و إلاّ فلا،و لذا لا يكون قابلا للإرث و الانتقال إلى
الوارث.
و منها:ما تملك عينه بالقبض،كالخمس و الزكاة،بناء على تعلّقهما بالعين لا
الذمّة،فإنّ كليّ الفقير أو السيّد شريك مع الغني،إلاّ أنّه لا يملك أحدهم
منه شيئا إلاّ بعد القبض لا بدونه،فلا ينتقل شيء منه إلى وارث الفقير
بالإرث إذا لم يقبضه المورّث.
و ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة ليست من قبيل هذه الأنحاء،بل هي قسم خامس في مقابل تلك الأقسام[١]،و هي نحو ملكيّة تكون ثمرتها صرف منافعها
[١]و الذي يقتضيه النظر أنّ الملكيّة حيث إنّها أمر اعتباري يجوز اعتبارها للهيئة الاعتباريّة كالدولة و الحكومة الإسلاميّة كما هو الشأن في أملاك سائر الدول و الحكومات و لذا لا ينتقل شيء منها إلى ورثة أحد أفراد الدولة إذا مات لأنّه لا يكون مالكا لتلك الأموال بل المالك لها