الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٩ - اختلاف النساء في العادة
متتابعتين أو أكثر، فهي ذات عادة وقتية. وهي تعمل بعادتها إذا انتظمت عندها، أما لو سبق الدم أيام عادتها وامتد إلى أيام العادة، وبلغ المجموع أقل من عشرة أيام فإنّها تعتبر المجموع حيضاً إذا كان الدم كله بصفة واحدة، وكانت تحتمل امتداد حيضها إلى هذه المدة.
باء: ذات العادة العددية: وهي التي تكون أيام حيضها ثابتة من حيث عدد الأيام دون تاريخها، فترى الدم مرتين متتابعتين- على الأقل- سبعة أيام مثلًا، ولكن كل مرة في تاريخ مختلف، مثلًا: ترى الدم مرة أول الشهر، بينما ترى الدم في المرة الثانية في الخامس من الشهر الآخر، فهي ذات عادة عددية، فإذا رأت الدم بعدد أيامها اعتبرتها حيضاً أما إذا رأت الدم أزيد من ذلك العدد المعتاد ولم يتجاوز المجموع عشرة أيام اعتبرت الجميع حيضاً أيضاً.
وإذا رأت ذات العادة العددية الدم ولم يكن بصفات الحيض، تعتبره حيضاً إذا دلّت علامة أخرى على أنّه حيض، مثل تغيّر في حالاتها النفسية والجسدية يدلها على أنها في العادة، ومثل عدم احتمال كون الدم من مصدر آخر غير الحيض كالقروح والجروح والاستحاضة.
ولكن لو فقدت كل العلامات، واحتملت أنْ يكون الدم من الاستحاضة بسبب علّة في مزاجها، أو من النزيف الداخلي من قرحة عندها وما أشبه، فالأقرب أنها لا تزال طاهرة.
جيم: ذات العادة الوقتية والعددية معاً: وهي الأُنثى التي تأتيها دورتها الشهرية بانتظام من حيث الوقت والعدد (وذلك بأن ترى الدم كذلك مرتين متتابعتين)، كالتي تكون عادتها رؤية الدم من اليوم الخامس من كل شهر وحتى اليوم الحادي عشر مثلًا، فهي ذات عادة وقتية وعددية معاً.
وهنا فروع تتصل بهذه المرأة:
١- ذات العادة الوقتية والعددية لو رأت الدم في وقت عادتها ولكن لم يكن بعدد عادتها، بل أكثر من ذلك أو أقل، وبعد انقطاع الدم رأت الدم مرة ثانية بعدد العادة ولكن في غير وقت عادتها، فإنْ كان الدم الأول بصفات الحيض، وكان الطهر الواقع بين الدمين عشرة أيام فأكثر فكلاهما حيض، أمّا إذا لم يكن
الطهر عشرة أيام بل كان أقل من ذلك، فإنّ العادة الوقتية مقدمة على غيرها، أي أنها تعتبر الدم الأول حيضاً إلّا إذا أيقنت خلاف ذلك من علامات عندها.
٢- صاحبة العادة الوقتية والعددية المستقرة إذا رأت الدم بعدد عادتها، ولكن في غير وقتها سواءٌ كان قبل الوقت أو بعده، ورأت الدم أيضاً في وقت عادتها وبعدد أيامها، فإنّها