الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٠ - بماذا يثبت الهلال؟
وهكذا لو حصل هذا العلم بالأجهزة المتطورة (والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه).
أما الحسابات غير المورثة للعلم، وكذلك الأجهزة التي لا تبين إمكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الأفق فلا يكفي.
وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم، ولكنها تكون مؤيدة لأمارة أُخرى كما إذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئياً طائفة من الناس، وكانت الحسابات موافقة معهم، فأورث العلم عند الحاكم الشرعي، أو عند الفرد العادي فيكفي دليلًا على ثبوته.
ومن العلامات الحسابية عدة أمور:
ألف: إذا كان هلال رجب معلوماً، عد منه تسعة وخمسون يوماً، وكان اليوم الستون أول رمضان عادة.
باء: إذا كان هلال شهر رمضان العام الماضي معلوماً فإنّ اليوم الخامس من أيام الأسبوع يكون عادة اليوم الأول من شهر رمضان هذه السنة، وفي السنة الكبيسة يعد ستة أيام.
جيم: إذا رؤي الهلال في النهار قبل الزوال فإنّه علامة كونه هلال الشهر الجديد، وإنْ رؤي بعده فإنّه هلال الشهر الفائت.
دال: إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو علامة كونه لليلة، بينما إذا غاب بعد الشفق فإنّه علامة كونه لليلتين.
وكل هذه علامات تصلح أن تكون مؤيدة شاهدة على صدق من يدعي الرؤية.
خامساً: إذا ثبت الهلال في بلد آخر فإنْ اتفق أُفُقُهُ مع أفق بلدك، أو كان بحيث لو رؤي هناك رؤي في بلدك، فإنّه يثبت عندك، وإلّا فلا ..
سادساً: شهر رمضان كأي شهر قمري آخر يتم فيكون ثلاثين يوماً، وينقص فيكون تسعةً وعشرين يوماً، فإذا لم يثبت الهلال من أوله احتسب شعبان ثلاثين، وإذا لم يثبت هلال شوال احتسب رمضان ثلاثين، وإذا صام الناس ثمانية وعشرين يوماً، فثبت الهلال في ليلة التاسع والعشرين فعليهم أن يفطروا ذلك اليوم ويقضوا يوماً لأنّ الشهر لا يكون أقل من تسعة وعشرين يوماً.