الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٦ - أحكام الإقامة الشرعية
حتى وإن أضحى الشهر تاماً وبقي عشرة لأنّه منذ اليوم الأول لم يكن يعلم بتمام الشهر وبقائه عشرة أيام.
١٠- إذا قصد الإقامة الشرعية في مكان ما، ثم بعد ذلك غيَّر قصده أو تردد فيه، فإن كان تغيير القصد أو التردد بعد أن صلى صلاة رباعية تماماً (كالظهر أو العصر أو العشاء) فإنه يبقى على التمام مادام هناك، أما إذا كان تغيير القصد أو التردد قبل أن يصلي أية صلاة رباعية تماماً فإنه يرجع إلى حكم المسافر ويقصر صلاته، أما بالنسبة للصوم فإن كان التغيير أو التردد قبل الزوال فإن صومه غير صحيح، وإن كان بعد الزوال فصوم ذلك اليوم صحيح، ويقضيه احتياطاً.
١١- إذا دخل المسافر في إحدى الصلوات الرباعية (الظهر أو العصر أو العشاء) بنية القصر، ثم عزم على الإقامة عشرة أيام أثناء الصلاة، أكملها تماماً وصحت.
١٢- ولو قصد إقامة عشرة أيام، وبدأ صلاة رباعية بنية التمام، ثم في أثناء الصلاة بدا له السفر وعدم الإقامة، فإن كان هذا التغيير قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمها قصراً وصحّت الصلاة، وإن كان بعد الدخول في الركعة الثالثة وقبل الركوع فالأحوط إتمامها قصراً، وذلك بهدم القيام والتسليم والإتيان بسجدتي السهو ثم يعيدها قصراً أيضاً، وإن كان بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بطلت تلك الصلاة ورجع إلى القصر.
١٣- لا يشترط في تحقق الإقامة المعتبرة أن يكون الشخص مكلفاً بالصلاة في تمام العشرة:
ألف: فلو قصد الإقامة وهو غير بالغ، ثم بعد أيام بلغ، صلّى تماماً وصام حتى لو كانت الأيام الباقية بعد البلوغ أقل من عشرة أيام.
باء: وكذلك لو قصدت الحائض الإقامة عشرة أيام، فطهرت بعد أيام، كان عليها التمام في الأيام الباقية وإن لم تبلغ عشرة أيام لوحدها.
جيم: وكذلك الأمر بالنسبة للمجنون لو أفاق.
١٤- لو قصد الإقامة عشرة أيام وأكملها ثم أراد مواصلة الإقامة لأيام أخرى بقي على التمام دون الحاجة إلى قصد عشرة جديدة، فالإقامة المعتبرة هي البقاء عشرة أيام فصاعداً في محل واحد، لا أن كل عشرة أيام تحتاج إلى قصد مستقل، فحكم الإقامة مستمر ما لم يقطعها بسفر جديد من محل الإقامة.
١٥- تترتب على قصد الإقامة كل أحكام الحاضر في وطنه من أداء الصلاة تماماً، وصحة الصوم، واستحباب النوافل النهارية التي تسقط في السفر، ووجوب الجمعة والعيدين (في حالة توافر شرائط الوجوب).