الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - سادسا الركوع
الطمأنينة:
١٤- ويجب في الركوع تحقق الطمأنينة والاستقرار، والاحتياط الواجب أنْ تستمر الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب، بل الاحتياط ذلك حتى في الذكر المستحب إذا أتى به المصلي بقصد كونه ذكراً مندوباً في الركوع [١].
١٥- إذا تعمد تلاوة ذكر الركوع وهو في حالة الانحناء للركوع وقبل الاستقرار الكامل، أو تعمَّد رفع رأسه من الركوع قبل أن يكمل الذكر الواجب، بطلت صلاته. أمّا لو رفع رأسه سهواً قبل إتمام الذكر فلا شيء عليه، إلّا أنّ الاحتياط الاستحبابي في إعادة الصلاة بعد إكمالها.
١٦- إذا تحرك في الركوع وأثناء تلاوة الذكر الواجب حركة لا إرادية أخرجت البدن من استقراره، وجب بعد الاستقرار إعادة الذكر، بخلاف ما إذا كانت هذه الحركة اللا إرادية أثناء الذكر المندوب، فإنه يعد حينئذ من الذكر المطلق في الركوع ممّا لا يجب فيه الاستقرار.
أما الحركات البسيطة التي لا تضر باستقرار البدن كحركة الأصابع مثلًا، فلا بأس بها، ولا حاجة لإعادة الذكر.
١٧- إذا لم يتمكن من البقاء في حالة الركوع بمقدار قراءة الذكر الواجب، فالأولى البدء بالذكر عند وصوله إلى حد الركوع ثم يتمه بعدئذ ولو أثناء النهوض.
١٨- لو لم يتمكن من الاستقرار والطمأنينة في الركوع بسبب طارئ مرضي أو غيره فلا بأس به، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج من حالة الركوع.
النهوض من الركوع:
١٩- لا يجوز أنْ ينزل المصلي إلى السجود رأساً من حالة الركوع، بل يجب عليه أولًا رفع الرأس من الركوع تماماً والاستقرار قائماً، ثم الهبوط إلى السجود من حالة القيام، ولو ترك ذلك عامداً، فالاحتياط إعادة الصلاة عملًا بالرأي المشهور بين الفقهاء.
الركوع الاضطراري:
٢٠- إذا لم يتمكن المصلي من الركوع حسب المواصفات المذكورة بشكل كامل، أتى به
[١] قد يأتي المصلي بالذكر المستحب باعتباره ذكراً مندوباً بشكل مطلق ودون الارتباط بأفعال الصلاة، فلا يجب الاستقرار والطمأنينة أثناء هذا الذكر، أمّا إذا أتى بالذكر باعتباره من مستحبات الصلاة، فالاحتياط حينئذ تحري الاستقرار والطمأنينة أثناء هذا الذكر أيضاً.