الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - ثانيا النية
يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ،
-
وَيَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ،
-
وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ) [١]
. ١٣- لا تذكر عبادتك:
عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: (سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى [٢] قَالَ عليه السلام:
قَوْلُ الْإِنْسَانِ؛ صَلَّيْتُ الْبَارِحَةَ، وَصُمْتُ أَمْسِ وَنَحْوَ هَذَا.
ثُمَّ قَالَ عليه السلام:
إِنَّ قَوْماً كَانُوا يُصْبِحُونَ فَيَقُولُونَ صَلَّيْنَا الْبَارِحَةَ وَصُمْنَا أَمْسِ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لَكِنِّي أَنَامُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَوْ أَجِدُ بَيْنَهُمَا شَيْئاً لَنِمْتُهُ) [٣].
١٤- المهم إبقاء العمل:
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:
(الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ.
قَالَ: وَمَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ؟.
قَالَ عليه السلام:
يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَيُنْفِقُ نَفَقَةً لله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَكُتِبَتْ لَهُ سِرّاً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى فَتُكْتَبُ لَهُ عَلَانِيَةً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى وَتُكْتَبُ لَهُ رِيَاءً) [٤].
أحكام النيَّة:
١- تجب النية في كل عمل عبادي ومنه الصلاة، ومن دونها يبطل العمل، وهي ركن من أركان الصلاة [٥].
٢- والنية هي: قصدك من الفعل، فإنْ قصدت امتثال أمر الله عز وجل متقرباً إليه، كان قصدك خالصاً، وكان عملك مقبولًا إن شاء الله، أمّا إذا كان القصد غير الامتثال كالسمعة ومراءاة الناس وما شاكل، كان العمل باطلًا.
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧٣.
[٢] سورة النجم، آية: ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧٤.
[٤] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧٥.
[٥] الركن هو الجزء الواجب في الصلاة، الذي يؤدي تركه أو زيادته عمداً أو سهواً إلى بطلان الصلاة. وأركان
الصلاة هي: النية، تكبيرة الإحرام، القيام حال تكبير الإحرام والقيام المتصل بالركوع، الركوع، السجدتان.