الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - الأحكام
أَحَبَّ لِقَاءَ الله أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ لِقَاءَ الله أَبْغَضَ اللهُ لِقَاءَهُ!؟.
قَالَ عليه السلام: نَعَمْ. قُلْتُ: فَوَ الله إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ!.
قَالَ عليه السلام:
لَيْسَ ذَلِكَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدَ المُعَايَنَةِ إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَاللهُ تَعَالَى يُحِبُّ لِقَاءَهُ وَهُوَ يُحِبُّ لِقَاءَ الله حِينَئِذٍ وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ الله وَاللهُ يُبْغِضُ لِقَاءَهُ) [١].
٢- عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ:
(قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَدِّثْنِي بِمَا أَنْتَفِعُ بِهِ.
فَقَالَ عليه السلام:
يَا أَبَا عُبَيْدَةَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ إِنْسَانٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا) [٢]
. ٣- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: (قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام:
أَ مَا تَحْزَنُ، أَ مَا تَهْتَمُّ، أَ مَا تَأْلَمُ؟.
قُلْتُ: بَلَى وَالله.
قَالَ عليه السلام:
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ فَاذْكُرِ الْمَوْتَ، وَوَحْدَتَكَ فِي قَبْرِكَ وَسَيَلَانَ عَيْنَيْكَ عَلَى خَدَّيْكَ وَتَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ وَأَكْلَ الدُّودِ مِنْ لَحْمِكَ وَبَلَاءَكَ وَانْقِطَاعَكَ عَنِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَحُثُّكَ عَلَى الْعَمَلِ وَيَرْدَعُكَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا) [٣]
. ٤- رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: (قَالَ عليه السلام:
مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ فَقَدْ أَسَاءَ صُحْبَةَ الْمَوْتِ) [٤]
. ٥- رَوَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: (قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله:
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِيَ: الهَوَى وَطُولُ الْأَمَلِ. أَمَّا الهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ) [٥]
. ٦- عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام
: مَا مِنْ مَيِّتٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ بَصَرِهِ وَسَمْعِهِ وَعَقْلِهِ لِلْوَصِيَّةِ أَخَذَ الْوَصِيَّةَ أَوْ تَرَكَ وَهِيَ الرَّاحَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ فَهِيَ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) [٦]
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٢٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٣٤.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٣٦.
[٤] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٣٧.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٣٨.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٤٤٦.