الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٦ - شروط الحيض
يعتبر توقفه لفترة بسيطة انقطاعاً.
جيم: إذا رأت الأنثى الدم في منتصف النهار من اليوم الأول واستمر الدم حتى منتصف نهار اليوم الرابع، كفى في اعتبار المدة ثلاثة أيام.
دال: وقد يكون أقل الحيض- في ظروف خاصة- يوماً أو يومين، مثل حال الحامل، كما جاء في رواية إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام، حيث قال: (سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عليه السلام عَنِ المَرْأَةِ الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ؟.
قَالَ عليه السلام:
إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطاً فَلَا تُصَلِّ ذَيْنِكَ الْيَوْمَيْنِ وَإِنْ كَانَ صُفْرَةً فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ) [١].
وبالرغم من عدم العمل به إلّا أنّه موافق للحقائق الطبية، ولما ينقل من بعض النساء من أنهن يحضن في فترة الحمل أقل من ثلاثة أيام بانتظام، فلا يترك الاحتياط في أمثالهن ممن أيقنت أن الدم هو دم الحيض.
الرابع: أكثر الحيض:
الشرط الرابع: ألَّا تتجاوز مدة رؤية الدم عشرة أيام:
ألف: ما تراه الأُنثى من الدم أكثر من عشرة أيام، لا يكون الزائد على العشرة حيضاً حتى ولو كان بصفات الحيض.
باء: ما تراه صاحبة العادة العددية من الدم أكثر من عشرة أيام (مثل أن تكون عادتها رؤية الدم كل شهر خمسة أيام فرأت الدم استثناءً ١٥ يوماً) يكون الزائد على عادتها (التي هي الأيام الخمسة) استحاضة (وهي الأيام العشرة الباقية) أمّا لو رأت الدم عشرة أيام فقط أو أقل فتجعلها كلها حيضاً (حتى ولو كانت أكثر من عادتها).
هذا عند الشك أمّا إذا أيقنت أيام حيضها بطرق أخرى فإنَّها تفعل بيقينها.
الخامس: الاستمرار والتوالي:
الشرط الخامس: أنْ يستمر خروج الدم ثلاثة أيام استمراراً عرفياً:
١- لأنّ دم الحيض لا يسيل باستمرار بل قد يتوقف ساعات، فإنّ الأيام التي ترى المرأة
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٩٦.