الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - كيفية الغسل
جسمك، والأولى أن تبدأ بالطرف الأيمن من بدنك ثم الأيسر، ولكن هذا الترتيب بين الأيمن والأيسر غير واجب، ولو نسيت الترتيب بين الرأس والجسد فالأحوط الإعادة.
٧- لا يجب التتابع في غسل الجنابة، فلو غسل رأسه أولًا ثم غسل جسده بعد ساعة- مثلًا- صح غسله، كما لا يجب مراعاة الأعلى فالأعلى فلو غسل رجله قبل يده- مثلًا- أجزأه، ولو تذكر بعد الغسل تَرْك جزء من بدنه أو وجد عليه مانعاً كفاه غسل ذلك الجزء، بلى الاحتياط يقتضي أنه لو كان الجزء في الرأس أن يعيد غسل بقية جسده، وكل جزء مر عليه الماء من جسمك فقد طهر.
٨- اشترط بعض الفقهاء تطهير جميع البدن عن النجاسة قبل البدء بالغسل، وقال بعضهم يجب تطهير كل عضو قبل غسله والاحتياط الوجوبي يقتضي الأخير، والأحوط استحباباً رعاية الأول.
٩- يجوز الغسل تحت الدوش أو الميزاب، أو الشلال أو المطر فإذا استوعب الماء جميع البدن بنية الغسل كفى، والأولى رعاية الترتيب بين الرأس والرقبة ثم الطرف الأيمن ثم الأيسر ولكن هذا الترتيب الأخير غير واجب كما سلف.
١٠- المشهور بين الفقهاء: اشتراط إباحة الماء الذي يغتسل به وإباحة محله ومصب مائه، وهو أقرب إلى الاحتياط. كما قال المشهور ببطلان الغسل الارتماسي للصائم والمُحرم للنهي عن الارتماس فيهما، وقولهم هذا موافق أيضاً للاحتياط.
١١- وينبغي لك أن تستبرئ قبل الغسل بالبول، حتى إذا خرجت منك رطوبة شككت أنها مني لا تأبه بالشك، فلا تعيد غسلك، هذا في الرجل أما في المرأة فلا شيء عليها سواء استبرأت بالبول قبل الغسل أم لا.
١٢- كما ينبغي أن تغسل يديك ثلاثاً وتتمضمض وتستنشق ثلاثاً ثلاثاً، وأن تمرر يدك على الأعضاء للتيقن ببلوغ الماء إليها.
١٣- ويستحب لك أن تسمي وتدعو عند الغسل، والأفضل أن تقول ما جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام:
(اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي وَزَكِّ عَمَلِي، وَتَقَبَّلْ سَعْيِي، وَاجْعَلْ لِي مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي) [١]،
وتضيف:
(اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ) [٢]
[١] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥٤.