الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٦
٦- عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام (أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فَقَالَ: إِنَّهُ يُحِبُّ الرِّئَاسَةَ. فَقَالَ عليه السلام: مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ قَدْ تَفَرَّقَ رِعَاؤُهَا بِأَضَرَّ فِي دِينِ المُسْلِمِ مِنَ الرِّئَاسَةِ) [١].
٧- عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ: (اشْتَدَدْتُ خَلْفَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ: يَا جُوَيْرِيَةُ إِنَّهُ لَمْ يَهْلِكْ هَؤُلَاءِ الْحَمْقَى إِلَّا بِخَفْقِ النِّعَالِ خَلْفَهُمْ) [٢].
٨- عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لِي: (يَا أَبَا الرَّبِيعِ لَا تَطْلُبَنَّ الرِّئَاسَةَ وَلَا تَكُنْ ذَنَباً وَلَا تَأْكُلِ النَّاسَ بِنَا فَيُفْقِرَكَ اللهُ) [٣].
خصال الشر وآثارها في الدنيا:
الخصال الذميمة تورث حياة نكدة، ولكل خصلة آثار معينة على حياة الفرد أو المجتمع، وقد حذرت النصوص من آثار الذنوب وجاء في بعضها:
١- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه واله أَنَّهُ قَالَ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ-: (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الْقِيَامَةِ إِضَاعَةَ الصَّلَاةِ وَاتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَالْمَيْلَ مَعَ الْأَهْوَاءِ وَتَعْظِيمَ الْمَالِ وَبَيْعَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ فَعِنْدَهَا يُذَابُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي جَوْفِهِ كَمَا يُذَابُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ مِمَّا يَرَى مِنَ الْمُنْكَرِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ.
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: إِنَّ عِنْدَهَا يَكُونُ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفاً وَالْمَعْرُوفُ مُنْكَراً وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ وَيُصَدَّقُ الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ الصَّادِقُ. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: فَعِنْدَهَا إِمَارَةُ النِّسَاءِ وَمُشَاوَرَةُ الْإِمَاءِ وَقُعُودُ الصِّبْيَانِ عَلَى الْمَنَابِرِ وَيَكُونُ الْكَذِبُ ظَرْفاً وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً وَالْفَيْءُ مَغْنَماً وَيَجْفُو الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ وَيَبَرُّ صَدِيقَهُ.
ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: فَعِنْدَهَا يَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَيُغَارُ عَلَى الْغِلْمَانِ كَمَا يُغَارُ عَلَى الْجَارِيَةِ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا وَيَشَّبَّهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ وَالنِّسَاءُ بِالرِّجَالِ وَيَرْكَبْنَ ذَوَاتُ الْفُرُوجِ السُّرُوجَ فَعَلَيْهِمْ مِنْ أُمَّتِي لَعْنَةُ الله. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: إِنَّ عِنْدَهَا تُزَخْرَفُ الْمَسَاجِدُ كَمَا تُزَخْرَفُ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ وَتُحَلَّى الْمَصَاحِفُ وَتَطُولُ الْمَنَارَاتُ وَتَكْثُرُ الصُّفُوفُ وَالْقُلُوبُ مُتَبَاغِضَةٌ وَالْأَلْسُنُ مُخْتَلِفَةٌ. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَحَلَّى ذُكُورُ أُمَّتِي بِالذَّهَبِ وَيَلْبَسُونَ الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ وَيَتَّخِذُونَ جُلُودَ النَّمِرِ صِفَافاً. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله: فَعِنْدَهَا يَظْهَرُ الرِّبَا وَيَتَعَامَلُونَ بِالْغِيبَةِ وَالرِّشَا وَيُوضَعُ الدِّينُ وَتُرْفَعُ الدُّنْيَا.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٥٠.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٥١.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٥١.