الفقه الاسلامي(الرسالة العملية) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩٣
وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ الله سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا [١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [٢]، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [٣] وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [٤].
وَأَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِ [٥]. وَالسِّحْرُ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [٦]. وَالزِّنَا لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً [٧].
وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ [٨]. وَالْغُلُولُ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [٩]، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ المَفْرُوضَةِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ [١٠]. وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [١١].
وَشُرْبُ الخَمْرِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ نَهَى عَنْهَا كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ. وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: لَهُمُ اللَّعْنَةُوَلَهُمْ
[١] سورة النساء، آية: ٩٣.
[٢] سورة النور، آية: ٢٣.
[٣] سورة النساء، آية: ١٠.
[٤] سورة الأنفال، آية: ١٦.
[٥] سورة البقرة، آية: ٢٧٥.
[٦] سورة البقرة، آية: ١٠٢.
[٧] سورة الفرقان، آية: ٦٨- ٦٩.
[٨] سورة آل عمران، آية: ٧٧.
[٩] سورة آل عمران، آية: ١٦١.
[١٠] سورة التوبة، آية: ٣٥.
[١١] سورة البقرة، آية: ٢٨٣.